آخر 10 مشاركات
يقول الله يا كم بكت عيني على صورة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 29 - الوقت: 03:49 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          سجل حضورك ببيت شعر على ذوقك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6276 - المشاهدات : 356981 - الوقت: 03:34 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          تم افتتاح بقالة رواسي نجد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 354 - المشاهدات : 998 - الوقت: 03:25 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          بيت شعر يبدأ بآخر حرف من أبيات (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2096 - المشاهدات : 104998 - الوقت: 03:24 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          شو تقول حق الي في بالك ألحين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 15663 - المشاهدات : 95176 - الوقت: 03:22 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          ماذا ستكتب اليوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2610 - المشاهدات : 8123 - الوقت: 03:17 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          أعصـــر مخك وهات كلمة بدووون [ نقـــط ] (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1847 - المشاهدات : 3355 - الوقت: 03:15 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          هنا .. سجن القوافي !! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 32994 - المشاهدات : 1207701 - الوقت: 03:05 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          شيلة | دموع اعتذار | (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 29 - الوقت: 02:59 AM - التاريخ: 01-12-2020)           »          زلآزل القآف (الكاتـب : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 46 - الوقت: 02:49 AM - التاريخ: 01-12-2020)



مرسى المواضيع المميزه (تحليق في سماء الإبداع وقطرآت شهد من نبض أقلامنا)

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2020, 04:16 PM   #1


الصورة الرمزية خيال مطير
خيال مطير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1630
 تاريخ التسجيل :  Feb 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (09:54 PM)
 المشاركات : 31,842 [ + ]
 التقييم :  28516
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
الالفيه الثامنه الالفيه الثانية عشر الالفيه الحادي عشر الالفيه العاشره الالفيه التاسعه شكر وتقدير من الاداره قلب رواسي النابض 
لوني المفضل : Snow
Bb1 صناعة الدلال التقليدية والسيوف والخناجر، عند العرب






لا تقل أو تختلف، مستويات شهرة أدوات تصنيع القهوة وأساليب تقديمها، عن حقيقة كونها تعد، وبكل أنواعها، المشروب الأكثر شهرة في العالم. إذ يتفنن الناس في أشكال وأنواع هذه الأدوات، من دلال وفناجين، حتى انها أصبحت رمزاً في بعض الأحيان، خاصة في الدول العربية، لأنها تعتبر فيها، تجسيداً لكرم الضيافة العربية الأصيلة.

عرفت صناعة الدلال التقليدية والسيوف والخناجر، عند العرب، منذ عصور ما قبل الإسلام. وذلك لما لها من مكانة عندهم، إذ اشتهروا بكرم الضيافة، وحسن الاستقبال فكانت الدلة ولا تزال، الوسيلة الوحيدة لصب القهوة التي لابد أن يشربها كل ضيف، لدرجة أن من يرفض فنجان القهوة. كأنما يطلب من صاحب المجلس طلباً لابد أن ينفذه.

ورغم طغيان تقاليد الحياة العصرية على الناس، إلا أنهم لا يزالون يحتفظون بتقاليد معينة، من التقاليد الكثيرة التي عرفت عند تقديم القهوة، كما بقوا يتفننون بشكل وأنواع الدلال والفناجين، ويعكسون بهذا مهارتهم المتنوعة.

أنواع

هناك تقاليد معينة لتقديم القهوة، وكذلك أوان خاصة، عند أهل البادية، وتوجد للدلة (وجمعها دِلال)، أنواع مختلفة، وهي أحياناً، تضطر بعض المُضيفين لاستحضارها من بلدان بعيدة وبأسعار باهظة، ذلك طمعاً في السمعة الكبيرة في هذا الشأن. وأما الدلال المشهورة، فهي التي تصنع من النحاس الأصفر أو الأحمر، وتطلى (ترب) من الداخل.

وتستخدم يومياً. وتكون مصفوفه في اللوجار، أو تعلق بسلسلة حديدية فوق الوجار. وعادة ما تصنع من الفضة أو البرونز أو النحاس، أو من المواد الثلاث مجتمعة، بأشكال عديدة. وتتميز بفمها الهلالي المتدلي من جسمها كمنقار طير، وبجسمها الأسطواني الشكل، وبرأسها المستدير على شكل قمع.

وأنواع الدلال كثيرة، فمنها: الحساوية والعمانية والرسلانية والقرشية. وأما أقدمها وأثمنها وأجودها، فالبغدادية. ويوضع اسم كل نوع من أنواع الدلال على مكان صنعها، باستثناء الرسلانية التي تنسب لأسرة رسلان في الشام، والقرشية التي تصنع في مكة. والتي عادة ما تصنع من الفخار أو من النحاس المطلي بالرباب.

وتعرف الدلال الجيدة من شكلها الخارجي أو من الختم الذي عادة ما يكون على البدن، ويحمل اسم صانعها. وربما توضع علامات على المقبض، مثل خطوط متجاورة أو زخارف هندسية.

وأما عدد الدلال المستخدمة في صنع القهوة وتقديمها، فيختلف من منطقه لأخرى، ومنهم من يستخدم أربع أو ثلاث أو اثنتين. أما المعتاد فهو استخدام ثلاث. وهي المطباخة أو القمه، وفيها تغلى القهوة، وعادة ما يكون غطاؤها مسطحاً، والمصفاة التي تكون لأكبر دلة، وفيها تجمع بقايا القهوة، كما تصفى بها القهوة. وأخيراً، المبهارة أو المزل، وهي الدلة التي تقدم بها القهوة للشرب.

أدوات الصنع

توجد مراحل عديدة لعملية تحضير القهوة العربية، تبدأ من وضع حبوب البن على النار، بواسطة إناء معدني مقعر، يسمى "المحماسة". وفيها يحرك البن بواسطة عصيتان من الحديد، تشبهان الملعقة الطويلة، 1ذلك حتى تنضج جميعها، ومن ثم تطحن القهوة بواسطة إناء معدني، يسمى "النجر". ومن بعدها، تخلط مع بهاراتها المعروفة، كالقرنفل والزعفران والهيل، في دلة كبيرة تسمى "القمقوم" أو "المبهار".

وتُسكب بعد عمليات مركبة، عديدة، في دلة مناسبة، وتقدم للضّيوف. لكن هذه الأدوات تطورت الآن، فـالنجر مثلاً، غدت تقابله الطاحونة أو المطحنة الكهربائية، والمحماسة تقابلها المحمصة الكهربائية، والدلة تقابلها الحافظات أو "الترامس".

تقاليد

لتقديم القهوة العربية عادات قبلية متعارف عليها بين الناس وجميع القبائل. ويجب على من يقوم بتقديم القهوة للضيوف، أن يسكب القهوة، وهو واقف يمسك بها في يده اليسرى، ذلك من أجل أن يقدم الفنجان باليد اليمنى. ويشترط أن تكون القهوة بالفنجان مسكوبة بكمية محددة، لا أن تملأه. وبذا تصب القهوة في الفنجان بمعيار نصف مقداره، وإذا امتلأ الفنجان.

وقدم للضيف هكذا، فإن الأمر يعد إهانة. كما يجب على من يصب القهوة، ألا يجلس أبداً، حتى ينتهي جميع الحاضرين من شرب القهوة. وعند سكب القهوة وتقديمها للضيوف يجب أن تكون البداية من اليمين، عملاً بالسنة الشريفة، أو البدء بالضيف مباشرة، إذا كان من كبار السن. والمتعارف عليه، تكرار صب القهوة حتى يقول الضيف "كفى" أو يهز فنجان القهوة.ومن مهارات صب القهوة، أن يصدر "القهوجي"، أي الذي يقدم القهوة للضيوف، صوتاً خفيفاً، مصدره اصكاك الفناجين ببعضها البعض.

ويقصد بهذه الحركة، تنبيه الضيف إذا كان سارحاً، ويمكن إصدار هذا الصوت عند تقديمها في مناسبات الأفراح. أما في الأحزان، كالعزاء على سبيل المثال، فعلى مقدم القهوة ألا يصدر صوتاً، ولو خفيفاً. كما أنه مِن مهارة شرب القهوة، أن يهز الشارب الفنجان يميناً وشمالاً، حتى تبرد القهوة وترتشف بسرعة.

ووصل احترام البدو والعرب، في السابق للقهوة، أنه إذا كان لأحدهم طلب عند شيخ العشيرة أو المضيف، يضع فنجانه وهو مليء بالقهوة، على الأرض، ولا يشربه، فيلاحظ المضيف أو شيخ العشيرة ذلك، ومن ثم يبادره بالسؤال: "ما حاجتك؟" فإذا قضاها له، أَمره بشرب قهوته اعتزازاً بنفسه. وإذا امتنع الضيف عن شرب القهوة وتجاهله المضيف ولم يسأله ما طلبه، فإن ذلك يعد عيباً كبيراً في حقه.

وينتشر أمر هذا الخبر في القبيلة. وأصحاب الحقوق عادة يحترمون هذه العادات فلا يبالغون في المطالب التعجيزية ولا يطلبون ما يستحيل تحقيقه، ولكل مقام مقال. ولفناجين القهوة وشربها، أوقات الحرب معان محددة، ومن تقاليد القبائل كافة، في السابق، أنه إذا حدث بينها شجار أو معارك طاحنة، وأعجز إحدى القبائل، بطل معين، كان شيخ العشيرة يجتمع بأفرادها ويقول: "من يشرب فنجان فلان".

ويشير بذلك إلى بطل محدد، ويقصد من وراء ذلك، من يتكفل به أثناء المعركة، فيقتله. وهنا يقول أشجع أفراد القبيلة: "أنا أشرب فنجانه". وبذلك يقطع على نفسه عهداً أمام الجميع بأن يقتل ذلك البطل أو يقتل هو في المعركة. وأي عار يجلبه هذا الرجل على قبيلته إذا لم ينفذ وعده! وهكذا تحولت القهوة من رمز للألفة والسلام، إلى نذير حرب ودمار.

.. في الأمثال

تقول العرب عن لذة شرب القهوة: "الفنجان الأول لراسي، والثاني لباسي، والثالث لعماسي". والقصد أن الأول وهو لرأسي: أي يزيل النعاس عن رأسي أو عقلي، ويجعله متحفزاً. أما الفنجان الثاني لبأسي: أي يزيدني بأساً وشجاعة. والمقصود بالفنجان الثالث يطير "العماس"، أنه يزيل الصداع واللبس واختلاف الأمور. أي الفنجان الثالث يصفي عقلي، ويطرد منه الصداع واللبس والاختلال، فيصبح ذهني نشيطاً وعقلي متوقداً.

وفي مضايف بدو الشام، يجعلون ترتيب الفناجين ثلاثة. ولهذا يقولون :"فنجان الضيف، فنجان الكيف، وفنجان السيف". ويقصد أن فنجان الضيف، فنجان الترحيب بالقادم، وفنجان الكيف، أي أن الذي يشربه يكون صاحب كيف، ومعتاداً على شرب القهوة، والفنجان الأخير:

السيف، وهو الذي يعرض على الضيف بعد الأول والثاني، من دون فاصل زمني، وربما سمي هكذا لأن به مغزى يشير إلى أن شاربه أصبح في جملة أهل القبيلة التي نزل فيها، ويشاركهم بسيفه مدافعاً، إذا داهمهم غزو أو خطر، وهو غير متردد في الإقدام على الخطر.

وحين يقال: "قهوتكم مشروبة"، فذلك كناية عن عبارة شكر مهذب، تقال في معرض رفض أدبي لفنجان قهوة يعرض داخل المنزل. وأما" قهوتكم مشروبة ووجوهكم مقلوبة"، فكناية عن عبارة شكر تقال في سياق معاتبة غير لائقة، على العكس من ما جرت عليه العادة. وفي الأمثال الإماراتية، يقال "اللي ما عنده دلة ما حد يندله"، والقصد أن الذي لا يقدم القهوة العربية بدلته كبرهان على كرمه وضيافته، فلا أحد يعرف له مكاناً، أو لا يزوره الناس.

وبالنسبة لتقاليد صناعة القهوة، يشير المثل الفلسطيني "إجرشها جرش واطبخها هرش"، إلى المدة الطويلة التي يتطلبها تحميص القهوة وغليها. كما يقال في الشام: "لكل صبية ركوة". والأمثال لم تقتصر على العرب، فالمثل الفارسي يقول: "النجاة في نهاية الفنجان".

ومن المتعارف عليه في عملية صب القهوة، أن الفنجان يجب أن يكون سليماً، فمن غير المحبذ شرب القهوة بفنجان مكسور، بل يعتبره البعض تقليداً يجلب الشؤم.

فنون الدلال

تعد الدلة، بحد ذاتها، قطعة فنية، ولا مجرد وعاء نحاسي بسيط، خاصة تلك المصنوعة يدوياً، والتي كثيراً ما تحمل بصمات صانعها الحرفي الخبير، ورغم ذلك، فكثيراً ما رسم الفنانون في لوحاتهم التي تجسد الطبيعة الصامتة، الدلة والفناجين. كما نحتوا شكل الدلة بخامات مختلفة:

الرخام أو الأحجار المختلفة. أو صنعوا مجموعة دلال عملاقة من البرونز أو النحاس، مثل تلك الموجودة في حديقة قرية التراث على كاسر الأمواج في أبوظبي، وذات مرة، حوّل الفنان السوري عبدالله سلمان، وهو من هواة النحت، كتلة صخرية من الحجر البازلتي القاسي تزن ستة أطنان، إلى تحفة فنية تمثل دلة مكتملة المواصفات الفنية، تحمل نقوشاً تزينية من الطبيعة، وتعد هذه المنحوتة، من أكبر المنحوتات البازلتية، حتى الآن، ضمن كامل ما تتألف منه مجموعات دلال ومصاب القهوة العربية. ووصل طول الدلة تلك.

والتي استغرق صنعها 1200 ساعة، إلى 170 سم، ويبلغ طول المصب 50 سم، وطول قبضة اليد 110 سم. وعرضها هو 11 سم. وأما سماكة القبضة، فهي 6 سم. بينما ان محيط الجزء السفلي من الدلة هو 171 سم، ومحيطها من الوسط 200 سم. كما ان محيط العنق من الأعلى، 107 سم. ويبعد تجويف اليد عن جسم الدلة، 33 سم. يوجد في حي "مالا سترانا" في براغ في التشيك، متحف القهوة، وفيه يمكن التعرف على طريقة زراعتها، ومراحل إعداد وصناعة هذا المشروب، ويعد هذا المتحف، الثالث في أوروبا، بعد متحفي أمستردام ولندن.

ركوة الأدب

لا يكتفي الأدباء والشعراء، باحتساء فنجان القهوة عند الكتابة في الكثير من الأحيان، بل استعانوا بها في كتاباتهم وقصائدهم في بعض الأحيان، للدلالة على معان مختلفة تظهر في سياق القصيدة، وكثير من هذه القصائد تحولت إلى أغنيات، تغنى بها أشهر المطربين في العالم العربي، مثل قصيدة الشاعر السوري الراحل نزار قباني "مع جريدة"، التي غنتها المغنية اللبنانية ماجدة الرومي والتي قال في مطلعها:

"أخرج من معطفه الجريدة وعلبةَ الثقاب / ودون أن يلاحظَ اضطرابي ../ودونما اهتمامِ/ تناول السكر من أمامي .. ذوّب في الفنجان قطعتين /وفي دمي ذوب وردتين / لملمني .. بعثرني / ذوبني ... آآه ... ذوبني/ شربت من فنجانه/ سافرت في دخانه/ ماعرفت أين ...".

وفي قصيدة شهيرة أخرى لنزار قباني، استحضر عوالم الفنجان، التي امتزجت بصوت الفنان المصري الراحل عبدالحليم حافظ، ناقلاً الإبداع إلى عوالم جديدة، إلى جانب عوالم "قارئة الفنجان"، التي كتب قباني في مطلعها:

"جلست والخوف في عينيها/ تتأمل فنجاني المقلوب/ قالت يا ولدي لا تحزن/ فالحب عليك هو المكتوب".

أما قصيدة "ركوة عرب"، التي كتبها الشاعر اللبناني طلال حيدر، فغناها الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة. وجاء في مطلعها:

"أحلى من الركوة/ على منقل عرب/ أحلى من الفنجان/ حلوة/ متل عبي القصب / خيط القصب تعبان/ جيبوا حدا من دمر/ يدقدق وشم/ جيبوا من الهامة/ والوشم/ بن محمص وهب الهوا شامي".

ولم تكن هذه القصيدة، تمثل المرة الأولى التي تحضر فيها الركوة أو الفنجان، في أغاني مارسيل خليفة، إذ قال في مطلع إحدى أغنياته، كدلالة على سوء الحظ: "دارت القهوة.. وعا مين بدها دور.. دارت علي وفنجاني مكسور".

وفي التراث الفلسطيني يمكن تذكر أغنية "شرم برم كعب الفنجان"، والتي كثيراً ما كانت ترقص عليها فرق الدبكة الشعبية. وفي سياق استحضار الفنجان في القصائد، عنون الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم قصيدة بـ "فنجان قهوة" وجاء فيها:

"ما اعتدنا أن نشرب قهوتنا باردة / فالأوطان لها نار / لا تخبو أبدا في الليل / ولا تخمد حتى في الأحزان".

كما جاء في مقطع من قصيدة للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي، قولها:

"ركوة قبلتلك الصباحية / قهوة لفمين / أغرق فيها كقطعة سكر / أرتشفها بهال الشكر".

وفي المطبوعات اليومية، سمى البعض عمودهم اليومي فنجان قهوة، وظهرت مجلة تحمل اسم "ركوة"، وهي مجلة اجتماعية متنوعة شاملة، تغطي الفن والطب والموضة، والحوادث والطب والتقنية.

وفي الفن السينمائي العربي، وكذلك الأمر في المسلسلات التلفزيونية، لم تخلُ المشاهد من ركوة القهوة، وتقاليد شربها، فإن كان المسلسل بدوياً، نرى الدلة العربية ورجلاً يصب القهوة بتلك الطريقة القديمة. وإن كان مسلسلاً يواكب هذا العصر، تختلف المشاهد ما بين جارتين تشربان القهوة أثناء زيارة إحداهن لأخرى، وما بين صديقين أو عاشقين، يشربان قهوتهما في "الكوفي شوب".

أو مشاهد أخرى لركوة القهوة تغلي على الموقد، أو كاتب يكتب ويشرب قهوته، وما إلى ذلك من مشاهد، ربما يرى بعضها الإنسان في حياته اليومية، بشكل دائم.

أصالة وعنوان براق


تشكل دلة القهوة، بالنسبة لطلعت اسماعيل (أبو قيس)، عنواناً براقاً، للمظهر والنمط الأمثلين في تقديم الضيافة العربية الأشهر والأبرز: القهوة العربية (القهوة المرة). وهو يشدد في هذا الصدد، على أنه، ومهما تقدمت وتنوعت ألوان وطرز الضيافة العصرية، تبقى القهوة العربية، بما تتضمنه من أدوات كلاسيكية، وحتى في طريقة صنعها ذات الطابع التقليدي، تمثل أجل وأبهى صور الترحيب بالزوار.

ويتابع أبو قيس: "هناك جملة قواعد وأصول لمفهوم الضيافة العربية، ولكن يأتي في مقدمتها وركيزتها الأساس، ضيافة القهوة، وفي مظاهر وجوانب هذه الضيافة، توجد مجموعة فنون وأصول، لها سحر وجاذبية لا مثيل لهما. ولا شك في أنه تكملهما وتحليهما، طبيعة اختيارنا لتصميم ونمط الدلة التي تقدم القهوة فيها. وأنا شخصيا، أفضل الدلة من الطراز النحاسي القديم، وكذلك ان يكون الفنجان مزوداً بزخارف جميلة تناسب البيئة المحلية.

وطبعاً، من المؤكد أن الدلة والفنجان، يعكسان ذائقة المضيف، ويعبران عن جملة معان رمزية، توحي بالكثير خلال تقديم القهوة للضيف.. وأظن أن تقاليد القهوة، بما تشمله، سواء في طبيعة تقديمها، أو في إعدادها وفي الأدوات المستخدمة بضيافتها، تمثل عملية فريدة لها قيمة عالية.

وبذا لن تغيب أو تسقط من قاموس عاداتنا التراثية العربية الأصيلة، وذلك لأننا نرى أن الأجيال الشابة، وأنا أشجع على ذلك، متمسكة بهذا ولا تقبل ان تغيب معاني الدلة ورمزية الفنجان.. وغير ذلك من الأسس التي ترتبط بمضمون جوهري، وهو أصالتنا وعاداتنا وأعرافنا".

عادات وجماليات

يفاخر الحاج علي هاني (أبو رواد)، بما يعكسه منظر فنجان القهوة والدلة، العريقين، في منزله، مؤكدا أن ذلك يكتمل ويصبح ذا صورة أبهى، حين يتناغم المشهد مع منظر جرن القهوة والمهباج اللذين يزينان الجلسة، كما يقول، خلال مرحلة إعداد القهوة، وفي ما بعدها أيضاً.

ويضيف : "تربينا كعرب، في بيئة مجتمعية تجل الضيف والضيافة، وتفاخر بإكرام الزائر، كما تهتم بإضفاء لمسات معنوية فريدة على منوال الاحتفاء بالضيوف. وعلى هذا الاساس، فإننا لا نزال، نباهي في مختلف مناطقنا العربية، بطعم قهوتنا العربية، وكذا بأسلوب تحضيرها وبعراقة معداتها. فلا تنقطع السير مثلًا، عن قهوة فلان ودلة فلان، أو أيضا، عن جماليات ضيافة القهوة وطعمها، لدى آخر، وذلك بما تعكسها ألوان وطقوس الضيافة.. ولا شك هنا، في ان للقهوة قيمة مهمة في تراتبية الضيافة وإكرام الضيف، ويكمل ويزين هذا، ماهية انتقائنا لأشكال وألوان الدلة والفناجين.

وأنا شخصياً، حريص على هذه الأشياء بشكل كبير، ولكني أهتم، إضافة إلى ذلك، بالجرن والمهباج، مع الدلة والفنجان، ذلك لأنهما يشكلان قيمة ودلالة تاريخية فريدة وعذبة، فمنظرهما يتكامل مع صوته. كما أعتني على الدوام، ورغم الأدوات العصرية المتوافرة، بسحن قهوتي باستخدام الجرن والمهباج لدي، فهما من خشب قديم جداً، وتعود صناعتهما الى قرابة المائة عام".

أكبر فنجان قهوة

سجلت شركة منتجة للبن في بنما، في العام 2007، رقماً قياسياً جديداً في إعداد أكبر فنجان قهوة في العالم، إذ استوعب 2840 ليتراً، واستخدمت فيه الشركة، 36 كيلو غراماً من البن العربي، ووصل ارتفاع الكوب العملاق الذي حوى الكمية، إلى 2075 سنتيمتراً، بسعة 1.5 متر. واستغرق تحضيره أربع ساعات، وبهذا تحطم الرقم السابق، والذي كانت قد سجلته الولايات المتحدة الأميركية في العام 1994، عندما أعد كوب من القهوة، يتسع لـ 2500 ليتر.




 
 توقيع : خيال مطير


الخط يبقى زمنا بعد كاتبه ،،، وصاحب الخط تحت الأرض مدفون


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 AM بتوقيت السعودية

converter url html by fahad

 




Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com

new notificatio by 9adq_ala7sas
الشركه المالكه